المعتقدات السبعه عند الموحدين الدروز
الأعمده السبعه في فلسفة الموحدين الدروز
إليك شرح لهذه الأعمدة السبعة ومضامينها الفلسفية:
1. صدق اللسان
هو العمود الأول وأساس الإيمان. لا يقتصر على قول الحقيقة فحسب، بل يشمل مطابقة الظاهر للباطن. في الفلسفة التوحيدية، الصدق هو البديل الجوهري للصلاة؛ فمن صدق لسانه استقام قلبه وعمله.
2. حفظ الإخوان
يعني التضامن الاجتماعي والتعاون المطلق بين أبناء الجماعة. يشمل ستر عوراتهم، مساعدتهم في الضيق، والدفاع عنهم. يُنظر إليه كبديل للزكاة، حيث أن “الزكاة” الحقيقية هي بذل النفس والمال في سبيل خير الإخوان.
3. ترك عبادة العدم والبهتان
يقصد بها التخلي عن المعتقدات التي لا تقوم على توحيد خالص، والابتعاد عن الأوهام أو تقديس ما هو فانٍ. هي الموازي لشهادة أن لا إله إلا الله، لكن بتركيز أكبر على “نفي” كل ما يحجب الرؤية الحقيقية للخالق.
4. البراءة من الأبالسة والطغيان
هي الموقف الأخلاقي والروحي الرافض للشر والظلم بكافة أشكاله، سواء كان طغياناً نفسياً (الشهوات والأنا) أو طغياناً خارجياً. تُعتبر هذه الخصلة جوهر الصوم؛ فالصوم الحقيقي هو صون القلب عن المنكرات والترفّع عن الدنايا.
5. التوحيد لمولانا في كل عصر وزمان
هو جوهر العقيدة، ويعني الإيمان بأن الله واحد أحد، منزه عن كل صفة، وأنه حاضر بتدبيره في الوجود. هذا الركن هو المقابل للحج، حيث يُعتبر “القصد” (الحج) الحقيقي هو التوجه بالروح والقلب نحو معرفة التوحيد.
6. الرضا بفعل الله كيفما كان
يمثل قمة التسليم والسكينة النفسية. يقتضي من الموحد أن يقابل تصاريف القدر بقلب راضٍ، مؤمناً بأن كل ما يصدر عن الخالق فيه حكمة ومصلحة، حتى وإن غابت عن الإدراك البشري القاصر.
7. التسليم لأمره في السر والعلن
هو الاستسلام المطلق لمشيئة الله وتفويض الأمر إليه في جميع الشؤون. الفرق بينه وبين الرضا هو أن التسليم “فعل” إرادي بالامتثال للأوامر الأخلاقية والروحية دون تردد أو رياء.
جدول مقارنة: الأركان والخصال
تعتبر هذه الخصال السبع بمثابة دستور أخلاقي، والالتزام بها هو ما يحدد رقي الفرد في المراتب الروحية داخل المذهب.