الموحدين الدروز في المهجر

يمثل الموحدون الدروز في المهجر جزءاً حيوياً من النسيج الاجتماعي لهذه الطائفة، حيث ساهمت عقود من الهجرة في تكوين مجتمعات قوية ومؤثرة خارج بلاد الشام. يعود تاريخ هجرتهم الأولى إلى منتصف القرن التاسع عشر (حوالي عام 1860)، واستمرت عبر موجات متعاقبة نتيجة الظروف الاقتصادية والسياسية في المنطقة.

إليك تفصيل لواقع الموحدين الدروز في الاغتراب:

التوزع الجغرافي والأعداد التقريبية

على الرغم من غياب الإحصاءات الرسمية الدقيقة، تشير التقديرات إلى أن عدد الدروز في المهجر يتراوح بين 100,000 إلى 200,000 نسمة، موزعين على أكثر من 35 دولة.

  • فنزويلا: تضم واحدة من أكبر الجاليات الدرزية في العالم (حوالي 60,000 نسمة).

  • الولايات المتحدة: يقدر عددهم بنحو 30,000 إلى 50,000 نسمة، ويتركزون بشكل كبير في جنوب كاليفورنيا ونيويورك.

  • البرازيل والأرجنتين: تعد الأرجنتين من أقدم الوجهات، حيث وصلت إليها أوائل العائلات منذ عام 1860.

  • كندا وأستراليا: تجمعات نشطة جداً، خاصة في مدن مثل أديليد الأسترالية التي يسكنها الدروز منذ أكثر من 125 عاماً.

  • أوروبا: تبرز ألمانيا (حوالي 10,000) والسويد كوجهات حديثة نسبياً.


أبرز المؤسسات والجمعيات في المهجر

للحفاظ على الهوية والتواصل، أسس المغتربون هيئات تمثلهم، من أهمها:

الدولة الجمعية / المنظمة
الولايات المتحدة الجمعية الدرزية الأميركية (ADS) والمؤسسة الدرزية الأميركية (ADF).
أستراليا منظمة دروز أستراليا (البيت الدرزي) وتصدر مجلة “دروز بوليتن”.
كندا الجمعية الاتحادية لدروز كندا (CFDS).
بريطانيا الجمعية الدرزية البريطانية (BDS).
فرنسا جمعية الدروز اللبنانيين في فرنسا.

 


التحديات والواقع الاجتماعي

  • الحفاظ على الهوية: يسعى المغتربون لربط الأجيال الجديدة بجذورهم من خلال تعليم اللغة العربية والتعريف بالقيم التوحيدية.

  • التكافل الاجتماعي: تلعب “البيوت الدرزية” دوراً محورياً في دعم القادمين الجدد وتنظيم المناسبات الاجتماعية والدينية.

  • الارتباط بالوطن: يظهر الدروز في المهجر ارتباطاً وثيقاً بمناطقهم الأصلية (لبنان، السويداء في سوريا، الجليل، والأردن)، ويساهمون بشكل كبير في دعم المشاريع التنموية والخيرية هناك.

بما أنك مهتم بتاريخ السويداء والموسيقى العربية، هل تود أن أبحث لك عن أبرز الشخصيات الدرزية المهاجرة التي برزت في مجالات الفن أو الأدب في المهجر؟