Select Page

رسائل الحكمه

سائل الحكمه عند الموحدين الدروز

إليك نظرة موجزة وشاملة حول هذه الرسائل:

1. التكوين والمحتوى

تتألف رسائل الحكمة من 111 رسالة، موزعة على 6 كتب (مجلدات). كُتبت هذه الرسائل بأسلوب فلسفي وأدبي رفيع، وتجمع بين:

  • التوحيد المطلق: تنزيه الخالق عن كل صفة بشرية أو تحديد.

  • التأويل: البحث عن المعاني الباطنة للآيات والنصوص الدينية.

  • الفلسفة: التأثر بالفلسفة اليونانية (خاصة الأفلاطونية المحدثة) ودمجها في سياق إسلامي عرفاني.

2. واضعو الرسائل

لم تُكتب الرسائل من قبل شخص واحد، بل ساهم فيها “الحدود” (الدعاة) الخمسة الأساسيون في عهد الدعوة، وأبرزهم:

  • حمزة بن علي بن أحمد: الذي يُعتبر المؤسس الفعلي والمنظر الأول للعقيدة.

  • بهاء الدين السموقي (المقتنى بهاء الدين): الذي أشرف على جمع وتنسيق هذه الرسائل وإغلاق باب الدعوة لاحقاً.

3. المحاور الأساسية في الرسائل

تركز الرسائل على عدة مفاهيم جوهرية منها:

  • أدب السلوك: الحث على الصدق، حفظ الإخوان، وترك عبادة العدم.

  • نظام الحدود: شرح مراتب الوجود الروحاني (العقل، النفس، الكلمة، السابق، التالي).

  • التناسخ (التقمص): مفهوم انتقال الروح من جسد إلى آخر كوسيلة للتطور الروحي والعدالة الإلهية.


4. الخصوصية والسرية

منذ “إغلاق باب الدعوة” في القرن الحادي عشر الميلادي، أصبحت هذه الرسائل تُدرس حصراً من قبل “العقّال” (وهم من تعمقوا في الدين والتزموا بشروطه الأخلاقية)، بينما يُعفى “الجهّال” (العوام من أبناء الطائفة) من دراسة تفاصيلها المعقدة، مع الاكتفاء بالالتزام بالقيم الأخلاقية والاجتماعية المعروفة بـ “المسالك”.

5. القيمة التاريخية والأدبية

بعيداً عن الجانب الديني، تُعتبر الرسائل وثيقة تاريخية هامة تعكس الصراعات الفكرية والسياسية في العصر الفاطمي، وتتميز بلغة عربية متينة تعتمد السجع أحياناً والرمزية العميقة أحياناً أخرى.


ملاحظة: نظراً لقدسية هذه الرسائل لدى الموحدين، فمن الممارسات المتبعة بينهم عدم تداولها بشكل علني أو تجاري، احتراماً لخصوصية المعتقد وتجنباً للتأويلات الخاطئة من غير المختصين.